محمد الأمين الأرمي العلوي

69

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )

حفظ لفظ القرآن ، ويسهل علينا العمل به ، وإنّ من بعدنا يسهل عليهم حفظ ألفاظ القرآن ، ويصعب عليهم العمل به ) . حدّثنا إبراهيم بن موسى ، حدّثنا يوسف بن موسى ، حدّثنا الفضل بن دكين ، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر ، عن أبيه ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : ( كان الفاضل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في صدر هذه الأمّة ، لا يحفظ من القرآن إلّا السورة ، أو نحوها ، ورزقوا العمل بالقرآن ، وإنّ آخر هذه الأمّة ، يقرءون القرآن منهم الصبيّ ، والأعمى ، ولا يرزقون العمل به ) . حدّثني حسن بن عبد الوهاب ؛ أبو محمد بن أبي العنبريّ ، حدّثنا أبو بكر بن حمّاد المقرئ قال : سمعت خلف بن هشام البزّاريّ يقول : ما أظنّ القرآن إلّا عاريّة في أيدينا ، وذلك إنّا روينا : أنّ عمر بن الخطاب حفظ البقرة في بضع عشر سنة ، فلمّا حفظها نحر جزورا ؛ شكرا للّه سبحانه ، وإنّ الغلام في دهرنا هذا ، يجلس بين يديّ ، فيقرأ ثلث القرآن لا يسقط منه حرفا ، فما أحسب القرآن ، إلّا عارية في أيدينا . وقال أهل العلم بالحديث : لا ينبغي لطالب الحديث أن يقتصر على سماع الحديث وكتبه ، دون معرفته ، وفهمه ، فيكون قد أتعب نفسه من غير أن يظفر بطائل ، وليكن تحفّظه للحديث على التّدريج قليلا قليلا ، مع اللّيالي ، والأيّام ، وممّن ورد عنه ذلك من حفّاظ الحديث : شعبة ، وابن عليّة ومعمر ، قال معمر : سمعت الزهريّ يقول : من طلب العلم جملة فاته جملة ، وإنّما يدرك العلم